السيد جعفر مرتضى العاملي

240

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بالنبي « صلى الله عليه وآله » - وهو عليٌّ - آمن فيما بينهم يغدو ويروح ، ولا من يعترض ولا من يتكلم ؟ ولكن الحقيقة هي : أن الهدف من ذلك هو الارتفاع بأبي بكر ليساوي الرسول الأعظم منزلة وخطراً ، فضلاً عن أن يذهب بكل آثار مبيت أمير المؤمنين على الفراش ، حتى لا يلتفت إليه ولا يهتم به أحد في قبال عظمة وخطر أبي بكر ! ! . الانتظار إلى الصباح : وأما لماذا انتظر المشركون إلى الصباح في ليلة الغار ؟ . فقيل : إنهم أرادوا أن يقتحموا عليه الجدار ، فصاحت امرأة من الدار ؛ فقال بعضهم لبعض : إنها لسبة في العرب : أن يتحدث عنا : أنا تسورنا الحيطان على بنات العم ( 1 ) . وقيل : إن أبا لهب لم يرض بقتله « صلى الله عليه وآله » ليلاً ؛ لما فيه من الخطر على النساء والأطفال ( 2 ) . . ولعله للأمرين معاً ، ولعله ليشاهد الناس قتله من قبل جميع القبائل ، ليكون ذلك حجة على بني هاشم ، فلا يتم لهم الطلب بثأره ! ( 3 ) .

--> ( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 28 ، والروض الأنف ج 2 ص 229 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 127 ، أنظر الهامش ، وتاريخ الهجرة النبوية للببلاوي ص 116 . ( 2 ) البحار ج 19 ص 50 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 28 و 26 .